الخليل الفراهيدي

156

العين

ويقال : أقرع القوم وتقارعوا بينهم والاسم القرعة . وقارعته فقرعته أصابتني القرعة دونه . وأقرعت بين القوم : أمرتهم أن يقترعوا على الشيء ، وقارعت بينهم أيضا ، وفلان قريع فلان أي يقارعه ، والجمع قرعاء . والقريع من الإبل : الفحل ، ويسمى قريعا لأنه يقرع الناقة أي يضربها ، ( وثلاثة أقرعة ) ، ( 1 ) قال الفرزدق : وجاء قريع الشول قبل إفالها * يزف وجاءت خلفه وهي زفف وقال ذو الرمة : ( 2 ) : وقد لاح للساري سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر ويروى : وقد عارض الشعرى سهيل . . . واستقرعني فلان جملي فأقرعته إياه أي أعطيته ليضرب أينقه . والقرعة : سمة خفية على وسط أنف البعير والشاة . والمقارعة والقراع : المضاربة بالسيف في الحرب ، قال : قراع تكلح الروقاء منه * ويعتدل الصفا منه اعتدال والقارعة : القيامة . والقارعة : الشدة . وفلان أمن قوارع الدهر : أي شدائده وقوارع القرآن نحو آية الكرسي ، يقال : من قرأها لم تصبه قارعة . وكل شيء ضربته فقد قرعته . قال : ( 3 ) حتى كأني للحوادث مروة * بصفا المشرق كل يوم تقرع والشارب يقرع جبهته بالإناء إذا استوفى ما فيه . قال : كأن الشهب في الآذان منها * إذا قرعوا بحافتها الجبينا أي احمرت آذانهم لدبيب الخمر فيهم كأنها شهب أي شعل النار .

--> ( 1 ) في ك : والجمع أقرعة . ( 2 ) لم يرد البيت إلا في ك . ( 3 ) البيت لأبي ذؤيب كما في ديوان الهذليين وفي اللسان ( شرق ) .